العوا: أزمات الخبز والإضراب عارضة والإصلاح يبدأ بالفرد
العوا: أزمات الخبز والإضراب عارضة والإصلاح يبدأ بالفرد
أكد المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا، أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن واجب المسلمين في كل عصر يمكن تلخيصه في كلمة واحدة وهي "الثبات" عملا بقوله تعالى "يا أيها اللذين آمنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا"، ولذا على المسلم أن يثبت دائما سواء في مواجهة خصم أو إهمال أو عدو أو جاهل. وأوضح خلال محاضرة بمقر الاتحاد بالقاهرة أن الثبات يؤدي إلى انتصار الفكرة الصحيحة ولو بعد حين، وإذا استطاع الإنسان أن يثبت في دفاعه عن قضية عامة فسوف يستطيعى أن يغير المجتمع. وأكد أن أزمات الخبز والاضرابات والاحتجاجات والمقاطعة ردا على الإساءات هي في مجملها قضايا زمنية متغيرة، وما يجب أن نعتني به هو قضايا النفوس والقضيا الإنسانية المختلفة لأن الإصلاح المجتمعي الذي نسعى إليه لن يتحقق إلا بإصلاح حال الفرد الذي به يتحقق إصلاح المجموعات ومن ثم المجتمعات، موضحا أننا لسنا في عجلة من أمرنا لكي نرى ثمار الإصلاح في حياتنا، ولكننا نعمل ونبذل جهدنا من أجل مستقبل فضل للأجيال القادمة. وقال إننا نرى في فلسطين والعراق والصومال ولبنان فئتين، واحدة ثابتة وأخرى منبطحة، والفئة الثابتة هي التي تحقق النصر في النهاية لأنهم اختاروا الثبات. وتطرق العوا في محاضرته إلى التربية، وقال إنك إذا ما خالفت سيقلدك بعض المترددين، مطالبا الآباء والأمهات بأن يرفعوا من مكانة أبنائهم أمام أنفسهم وأمام الآخرين وموضحا أنه كلما ثبت الفرد وبدأ بنفسه وأبناءه سيتمكن من تحقيق التغيير الذي يسعى إليه. وأشار إلى أن اللغة العربية تضمحل وتضيع وتسقط ونحن نرى على شاشات التلفاز والفضائيات بل وحتى خلال إلقاء بعض الأكاديميين للمحاضرات الجامعية انتشار اللغة العامية على حساب اللغة الفصحى وهي لغة القرآن الكريم، مؤكدا أن استقامة اللسان تعني استقامة السلوك والفكر.
11.04.2008. 12:44
لايوجد تعليقات
إضف تعليق
* = حقل مطلوب